فصل: الاستئذان عند الانصراف من المجلس الجامع:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: موسوعة الفقه الإسلامي



.عدم إقامة الرجل من مجلسه للجلوس فيه:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يُقِيمُ الرّجُلُ الرّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلََكِنْ تَفَسّحُوا وَتَوَسّعُوا». متفق عليه.

.إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقّ بِهِ». أخرجه مسلم.

.التفسح في المجالس إذا ضاق المكان بأهله:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [11]} [المجادلة:11].

.عدم التفريق بين اثنين إلا بإذنهما:

عَنْ عَبْدِالله بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ قَالَ: «لاَ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثنَيْنِ إِلاَّ بإِذنِهِمَا». أخرجه أبو داود والترمذي.

.عدم التناجي بين اثنين دون الثالث:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [9]} [المجادلة:9].
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى رَجُلانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أجْلَ أنْ يُحْزِنَهُ». متفق عليه.

.عدم التجسس على الغير:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ [12]} [الحُجُرات:12].
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلا تَجَسَّسُوا، وَلا تَحَسَّسُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا إِخْوَاناً». متفق عليه.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري.

.اجتناب ما يؤذي أهل المجلس:

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [58]} [الأحزاب:58].
وقال الله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [19]} [لقمان:19].
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ البَقْلَةِ، الثُّوم-وَقالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ- فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ». متفق عليه.

.ختم المجلس بكفارة المجلس:

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ: «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالََ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذلِكَ سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ وَبحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذلِكَ». أخرجه أحمد والترمذي.

.الاستئذان عند الانصراف من المجلس الجامع:

قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [62]} [النور:62].

.15- آداب الطريق:

.حق الطريق:

عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: «فإِذْ أبَيْتُمْ إِلا المَجْلِسَ، فَأعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ». متفق عليه.
وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنّا قُعُوداً بِالأَفْنِيَةِ نَتَحَدّثُ، فَجَاءَ رَسُولُ فَقَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ وَلِمَجَالِسِ الصّعُدَاتِ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصّعُدَاتِ» فَقُلْنَا: إِنّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ، قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدّثُ، قَالَ: «إِمّا لاَ، فَأَدّوا حَقّهَا: غَضّ البَصَرِ، وَرَدّ السّلاَمِ، وَحُسْنُ الكَلاَمِ». أخرجه مسلم.
وَعَنْ عُمَرَ بن الخَطَّاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ-وفيه-: «وَتُغِيثوا المَلْهُوفَ وَتَهْدُوا الضَّالَّ». أخرجه أبو داود.

.إماطة الأذى عن الطريق:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ رَسُولَ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ». متفق عليه.

.عدم الجهر بالمعاصي في الطريق وغيره:

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [19]} [النور:19].
وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [86]} [الأعراف:86].
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ يَقُولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللهُ، فَيَقُولَ: يَا فُلانُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ الله عَنْهُ». متفق عليه.

.عدم قضاء الحاجة في الطريق:

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ». قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ الله؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أوْ فِي ظِلِّهِمْ». أخرجه مسلم.

.إعانة المحتاج:

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ قَالَ: تَعْدِلُ بَيْنَ الاِثْنَيْنِ صَدَقَةٌ وَتُعِينُ الرَّجُلَ في دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ قَالَ: وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ وَكُلُّ خَطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ». متفق عليه.

.عدم اتخاذ ظهور الدواب منابر:

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذوا ظُهُورَ دَوَابكُمْ مَنَابرَ فَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بشِقِّ الأَنْفُسِ وَجَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ». أخرجه أبو داود.

.عدم النزول والنوم على الطريق:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السّنَةِ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السّيْرَ، وَإِذَا عَرّسْتُمْ بِاللّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطّرِيقَ، فَإِنّهَا مَأْوَى الهَوَامّ بِاللّيْلِ». أخرجه مسلم.

.الإرداف على الدابة عند الحاجة إذا لم يشق عليها:

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ. متفق عليه.
وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أقْبَلَ نَبِيُّ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أبَا بَكْرٍ، وَأبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ شَابٌّ لا يُعْرَفُ، قال: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ. قال: فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ. أخرجه البخاري.

.السير على يمين الطريق:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. متفق عليه.

.الإخبار بمن معه من النساء إذا خشي سوء الظن به:

عَنْ صَفِيّةَ بِنْتِ حُيَيَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم مُعْتَكِفاً، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً، فَحَدّثْتُهُ، ثُمّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمّا رَأَيَا النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَسْرَعَا، فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَىَ رِسْلِكُمَا، إِنّهَا صَفِيّةُ بِنْتُ حُيَيَ» فَقَالا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله قَالَ: «إِنّ الشّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَىَ الدّمِ، وَإِنّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرّاً» أَوْ قَالَ: «شَيْئاً». متفق عليه.

.أحسن المشي وأعدله:

قال الله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [19]} [لقمان:19].
وقال الله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [63]} [الفرقان:63].
وقال الله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا [95]} [الإسراء:95].
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ وَلاَ مَسِسْتُ دِيبَاجَةً وَلاَ حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ، وَلاَ شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلاَ عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ. أخرجه مسلم.

.الإسراع في المشي عند الحاجة:

عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِث رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالمَدِينَةِ العَصْرَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعاً، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، إلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأى أنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقال: «ذَكَرْتُ شَيْئاً مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أنْ يَحْبِسَنِي، فَأمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ». أخرجه البخاري.

.مكان سير الرجال والنساء في الطريق:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ: «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ». أخرجه ابن حبان.

.اجتناب مشية الخيلاء:

قال الله تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [18]} [لقمان:18].
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي، قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمّتُهُ وَبُرْدَاهُ، إذْ خُسِفَ بِهِ الأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ حَتّىَ تَقُومَ السّاعَةُ». متفق عليه.

.لبس النعال والاحتفاء أحياناً:

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ الله، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ. ثُمَّ أدْبَرَ الانْصَارِيُّ فَقَالَ رَسُولُ: «يَا أخَا الانْصَارِ كَيْفَ أخِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ» فَقَالَ صَالِحٌ فَقَالَ رَسُولُ: «مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟». فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، وَنَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ، مَا عَلَيْنَا نِعَالٌ وَلا خِفَافٌ وَلا قَلانِسُ وَلا قُمُصٌ، نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ حَتَّى جِئْنَاهُ. فَاسْتَأْخَرَ قَوْمُهُ مِنْ حَوْلِهِ. حَتَّى دَنَا رَسُولُ وَأصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ. أخرجه مسلم.
وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ النّعَالِ، فَإِنّ الرّجُلَ لاَ يَزَالُ رَاكِباً مَا انْتَعَلَ». أخرجه مسلم.

.ما يقوله عند الخروج من المنزل:

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ:
«بسْمِ الله تَوَكَّلْتُ عَلَى الله، اللَّهمَّ إِنَّا نَعُوذ بكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ أَوْ نَضِلَّ أَوْ نَظْلِمَ أَوْ نُظْلَمَ أَوْ نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا». أخرجه الترمذي والنسائي.
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بسْمِ الله تَوَكَّلْتُ عَلَى الله لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله» قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: «هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ برَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ». أخرجه أبو داود والترمذي.

.ما يقوله عند ركوب الراحلة:

قال الله تعالى: {وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ [12] لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [13] وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ [14]} [الزُّخرُف:12- 14].

.16- آداب المساجد:

.فضل المساجد:

قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ [36] رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ [37]} [النور:36- 37].
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قال: «أحَبُّ البِلادِ إِلَى الله مَسَاجِدُهَا، وَأبْغَضُ البِلادِ إِلَى الله أسْوَاقُهَا». أخرجه مسلم.

.فضل عمارة المساجد:

قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [18]} [التوبة:18].

.فضل بناء المساجد:

عَنْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِداً لله تَعَالَى- قال بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أنَّهُ قال: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله- بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ». متفق عليه.

.عقوبة من أساء إلى بيوت الله:

قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [114]} [البقرة:114].

.أفضل المساجد:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى». متفق عليه.

.فضل المشي إلى المساجد:

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ غَدَا إلَى المَسْجِدِ وَرَاحَ، أعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ، كُلَّمَا غَدَا أوْ رَاحَ». متفق عليه.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ الله، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً». أخرجه مسلم.

.التزين عند المجيء للمسجد:

قال الله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [31]} [الأعراف:31].

.صفة المشي إلى المسجد:

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إذَا سَمِعْتُمُ الإقَامَةَ فَامْشُوا إلَى الصَّلاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَلا تُسْرِعُوا، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا». متفق عليه.

.فضل التبكير إلى المسجد:

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً». متفق عليه.

.ما يقول ويفعل عند الدخول والخروج من المسجد:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. متفق عليه.
وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ: «إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَقُل: اللَّهمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ». أخرجه مسلم.
وَعَنْ عَبْدِالله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذا دَخَلَ المَسْجِدَ قَالَ: «أَعُوذ بالله العَظِيمِ وَبوَجْهِهِ الكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ القَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». أخرجه أبو داود.
وَعَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنِّهُ كَانَ يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلتَ المَسْجِدَ أَنْ تَبدَأَ بِرِجْلِكَ اليُمْنَى، وَإِذَا خَرَجتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ اليُسْرَى. أخرجه الحاكم.